أبو علي سينا
251
القانون في الطب ( طبع بيروت )
القوة ، ولا ينجذب إلى نواحي الحدبة من الكبد بمعونة الماء الكثير . وأما الأضمدة ، فالأجود في استعمالها أن يستعمل قبلها الحمام الطويل على الريق ، ويكثر المقام في الابزن ، وإذا خرج العليل منه يتناول المقطّعات الحريفة المعطّشة مثل السمك المالح ، والقديد ، والخردل ، والصحناء ، ويسقى شراباً ممزوجاً بماء البحر ، ويلطف تدبيره ، يفعل ذلك ثلاثة أيام ، وفي الرابع يراض حتى يعرق ، ويتواتر نفسه ، ثم يضمد بهذا إن كان الأمر قوياً ، وإن كان أضعف من هذا ، فاقتصر على ما هو أخفّ من هذا . وأما ماهية الأضمدة ، فقد تتخذ من تلك المبردات التي ذكرناها ، والأشق نفسه ، وبعر الغنم ، إذا ضمّد بهما بالخلّ ، كان ضماداً قوياً ، أو بعر الشاة محرقاً ، إذا استعمل بخل ضماد ، ورماد الأتون ضماد جيد ، إذا عجن بالخل ، وضمد به . وكذلك الضمّاد بأصل الكرمة البيضاء بالخلّ أيضاً ، أو كبريت بخل ، أو ورق اليتوع بالخل ، أو السذاب بالخل . وإذا أخفت إخثاء البقر الراعية فجففت أولًا ، ثم يطبخت بالخل ، كان منها ضماد جيد ، وربما ذر عليها كبريت أصفر . والتضميد بزهرة الملح عجيب . ومن ذلك تجمير حب البان بالخلّ ، وأيضاً الحرمل مع بزره ، يطبخ في الخل حتى يتهرى ، ويضمد به . ومما هو أقرب إلى الاعتدال السلق المطبوخ بالخل ، أو أصول الخطمي معجونة بالخل . ومن المركبات مرهم الباسليقون ، ومرهم جالينوس ، ومرهم الحكيم أسقلافيدوس ، الضماد الذهبي ، وضمّاد الصبر الجالينوس ، ، ومرهم يتخذ من قشور أصل الكبر ، ينقع في الخلّ ساعات حتى يلين ، ثم يجفف ، ويدق ناعماً ، ويتخذ منه مرهم بالشمع ، ودهن الحناء ، أو يؤخذ سواد قدور النحاس ، فيتخذ منه ، ومن دقيق الشعير ، والخلّ ، والسكنجبين ، فإنه ضماد نافع بالغ ، أو يستعمل ضماد الخردل ، فإنه قوي جداً . ضمّاد آخر يحلل الصلابة ، وهو أن يؤخذ أشق ، وشمع ، وصمغ الصنوبر من كل واحد ثمانية درخميات ، علك البطم ، ومقل ، وبازاورد ، من كل واحد ست درخميات ، كندر ومرّ ، ودهن قثاء الحمار ، من كل واحد أربع درخميات ، تنقع الذائبة في الخل ، وتخلط ، وتستعمل . آخر : يؤخذ حلبة ، ودقيق الكرسنة ، من كل واحد أوقيتان ، أشق ، وصمغ البطم من كل واحد خمس أواق ، قشر أصل الكبر ، وحب الفقد ، وأصل الثوم البري ، وفوة ، من كل واحد درخمي ، شمع رطلان ، ينقع في الخل ، ويخلط في زيت عتيق ، ويستعمل . أو دقيق الحلبة ، وخردل أبيض ، ونطرون ، أو تين مطبوخ في الخل يجعل عليه سدسه أشقاً ، أو يؤخذ عسل الشهد ، ويطلى على قطعة من طرس بقدر الورم ، ويذر عليه الخردل ، ويضمد به الطحال ، ويترك ما احتمل . آخر : يؤخذ من التين السمان عشرة وينقع في الخل ساعات ثلاثة ، ثم يطبخ ، ويهرى ،